آقا ضياء العراقي
112
كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي )
الفصل الرابع : في طريق ثبوت ولاية القاضي عند الناس وإثباته لهم لا إشكال في إثباتها بما يثبت به غيرها من البيّنة والإقرار وغيرهما ، وأيضا يثبت بالاستفاضة الّتي تسمّى بالشياع ، وكذلك يثبت بها غيرها من الأمور الخمسة ، أو الأزيد مثل الملك المطلق ، والموت ، والنكاح ، والوقف ، والعتق . وعمدة الدليل على ذلك السيرة واستقرار بناء العقلاء عليه مؤيّدة ببعض الروايات الواردة في الباب « 1 » . فينبغي البحث أوّلا في معنى الاستفاضة ومراتبها ، ثمّ التعرّض لمدلول الروايات ، وكون حجيّتها مختصّة بالخمسة ، أو جريانها في غيرها أيضا . فنقول : ربّما لا يحصل من الاستفاضة إلّا الاطمئنان والظنّ المعبّر عنه بالشياع الظنّي ، بحيث يصير اشتهار الشيء بحدّ يوجب الاطمئنان وسكونة النفس بتحقّقه ، وقد يتجاوز عن هذا الحدّ ويبلغ الاشتهار بحدّ يوجب ظهور الأمر ووضوح تحقّقه ، بحيث كلّما يتذكّر ذاك الأمر المشتهر يتسابق في الأذهان وقوعه واتّصافه بما اشتهر به ، مثل حريّة العبد الفلاني ، أو كون المرأة الفلانيّة زوجة زيد ، أو كون الملك الكذائي وقفا ، وغير ذلك من هذا القبيل . وهذا القسم من الشياع يكون من قبيل ظواهر الألفاظ الّتي يكون اللفظ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 27 / 136 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، وانظر ! المكاسب : 3 / 551 و 552 .